الشيخ محمدعلي الإجتهادي
19
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النّيران أو الجنان حاصل ما افاده قدس سره في اثبات العقاب لمن أراد المخالفة واثبات الثواب لمن أراد الموافقة هو انطباق عنوان التجرى واهتاك حرمة المولى والطغيان والخروج عن رسوم العبودية على الأول والوجدان شاهد على أن تلك العناوين موجبة للعقوبة وانطباق عنوان الانقياد والإقامة على رسوم العبودية الموجبان للثواب في الثاني والوجدان أيضا عليه حاكم وشاهد ثم انك قد عرفت في صدر المبحث ان التكلم في التجرى يقع في مقامات الأول في المسألة الكلامية وهي ان موافقة القطع هل توجب استحقاق المثوبة لأجل الانقياد ومخالفته هل توجب استحقاق العقوبة لأجل التجرى إذا لم يكن القطع مطابقا للواقع أولا والذي اختاره المصنف في هذا المقام انه يوجبه مع صيرورة العبد بصدد الجرى على طبقه والعمل على وفقه وعزم وجزم الثاني في المسألة الأصولية وهي انه على فرض قبح التجرى وحكم العقل باستحقاق فاعله الذم هل يؤثر قبحه في الفعل المتجرى به حتى يصير حراما شرعيا لقاعدة الملازمة أم لا واختار المصنف في هذا المقام طرف العدم بقوله . ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّى به أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح والوجوب أو الحرمة واقعا بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع بغير ما هو عليه من الحكم والصّفة اى وذلك الذي ذكرناه من كون التجرى موجبا للعقاب